العلامة الحلي
111
مختلف الشيعة
والوجه ما قاله في المبسوط ، لحصول الجهالة في وقت الأداء مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتبه على مال معلوم وذكر الأجل والنجوم فهو كتابة ( 1 ) ، ولا يعتق بالأداء عند بعضهم حتى يقول : فإذا أديت إلي هذا فأنت حر وينوي هذا ، فإن عدما أو أحدهما لم يعتق أصلا ، وقال آخرون : هو صريح فيه لا يفتقر ( 2 ) إلى نية ولا قول . والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا بد من نية ، ولا يحتاج إلى القول ( 3 ) . وقال في الخلاف : إذا كاتبه على مال معلوم وآجال معلومة ونجوم معلومة وقال : إذا أديت إلي هذا المال فأنت حر ونوى بذلك العتق انعتق ، وإن عدما أو أحدهما لم ينعتق ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : هو صريح فيه لا يفتقر إلى نية ولا قول . واستدل بأن ما اعتبرناه مجمع على وقوع العتق عنده ، وما قاله ليس عليه دليل ، وأيضا قوله : كاتبتك اسم مشترك يصلح للمكاتبة التي هي المراسلة والمكاتبة التي هي المخارجة - أعني : مخارجة العبد - ويصلح للكاتبة الشرعية ، وإذا كان مشتركا ( 4 ) لم يكن بد من نية أو نطق يزول به الاشتراك ( 5 ) ( 6 ) . وقوله في المبسوط أجود ، واستدلاله الثاني يطابق ما قاله في المبسوط من الاكتفاء بالنية لا ما قاله هنا من الافتقار إليهما معا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتبه على خدمة شهر عقيب هذا الشهر ودينار عقيب شهر الخدمة فالكتابة باطلة ، كما لو آجره دارا ( 7 ) شهرا عقيب هذا الشهر ( 8 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : كناية . ( 2 ) في المصدر : ولا يفتقر . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 74 . ( 4 ) في المصدر : وإذا اشتركا . ( 5 ) في المصدر : هذا الاشتراك . ( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 384 المسألة 7 . ( 7 ) في المصدر : دابة . ( 8 ) المبسوط : ج 3 ص 75 .